الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٢ - (فتوة إبراهيم-ع!-)
(٥٠)فهم(أي"الفتيان")يعاملون الخلق بالإحسان إليهم،مع إساءتهم(أي الخلق)لهم:كاعطاء اللّٰه الرزق للمرزوقين،الكافرين بالله و بنعمه.فلهم القوة العظمى على نفوسهم،حيث لم يغلبهم هواهم،و لا ما جبلت النفس عليه من حب الثناء و الشكر و الاعتراف.
(فتوة إبراهيم-ع!-)
(٥١)قال تعالى حاكيا: سَمِعْنٰا"فَتًى"يَذْكُرُهُمْ يُقٰالُ لَهُ:إِبْرٰاهِيمُ فأطلق اللّٰه،على ألسنتهم،"فتوة إبراهيم"بلسانهم،لما كانت"الفتوة" بهذه المثابة،لأنه(أي إبراهيم-ع!-)قام في اللّٰه حق القيام.
و لما أحالهم على"الكبير"من الأصنام،على نية طلب السلامة منهم،فإنه قال لهم: فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ -يريد توبيخهم.و لهذا رجعوا إلى أنفسهم،و هو قوله(-تعالى!-): وَ تِلْكَ حُجَّتُنٰا آتَيْنٰاهٰا إِبْرٰاهِيمَ عَلىٰ قَوْمِهِ -في كل حال.-و إنما سمى ذلك"كذبا"،لاضافة الفعل- في عالم الألفاظ-إلى"كبيرهم".و"الكبير"(هو)اللّٰه،على الحقيقة.