الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٧٦ - (الموطن الخامس الأعراف)
الجنة.و قد كانوا ينظرون إلى النار بما لهم من السيئات،و ينظرون إلى الجنة بما لهم من الحسنات،و يرون رحمة اللّٰه،فيطمعون.و سبب طمعهم،أيضا، أنهم من أهل"لا إله إلا اللّٰه"!و لا يرونها في ميزانهم.و يعلمون أن اللّٰه "لا يظلم مثقال ذرة".و لو جاءت ذرة لإحدى الكفتين لرجحت بها،لأنهما في غاية الاعتدال.فيطمعون في كرم اللّٰه و عدله،و أنه لا بد أن يكون لكلمة "لا إله إلا اللّٰه"عناية بصاحبها،يظهر لها أثر عليهم.- (٦٦١)يقول اللّٰه-عز و جل-فيهم: وَ عَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمٰاهُمْ وَ نٰادَوْا أَصْحٰابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهٰا وَ هُمْ يَطْمَعُونَ .كما نادوا أيضا: (...)إِذٰا صُرِفَتْ أَبْصٰارُهُمْ تِلْقٰاءَ أَصْحٰابِ النّٰارِ قٰالُوا:رَبَّنٰا لاٰ تَجْعَلْنٰا مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ -و الظلم،هنا،(هو) الشرك لا غير.