الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٩٤ - (منافذ إبليس إلى المجرمين)
فقالوا: مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ .و قالوا: أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ .-و الطائفة الثالثة، "المعطلة".و هم الذين نفوا الإله جملة واحدة،فلم يثبتوا إلها للعالم، و لا من العالم.-و الطائفة الرابعة،"المنافقون".و هم الذين أظهروا الإسلام، من إحدى الطوائف الثلاثة،للقهر الذي حكم عليهم فخافوا على دمائهم و أموالهم و ذراريهم.و هم،في نفوسهم،على ما هم عليه من اعتقاد هؤلاء الطوائف الثلاث.
(منافذ إبليس إلى المجرمين)
(٥٥٦)فهؤلاء أربعة أصناف(من المجرمين).هم الذين هم أهل النار لا يخرجون منها،من جن و إنس.و إنما كانوا أربعة،لأن اللّٰه تعالى ذكر عن إبليس أنه"يأتينا من بين أيدينا،و من خلفنا،و عن أيماننا،و عن شمائلنا".
فيأتي للمشرك من"بين يديه".و يأتي للمعطل"من خلفه".و يأتي إلى المتكبر "عن يمينه".و يأتي إلى المنافق من"عن شماله"،و هو الجانب الأضعف،