الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٣٩ - (الزمن الفرد و الجوهر الفرد)
"الشأن"يحدث فيه.فهو أصغر الأزمان و أدقها.و لا حد لأكبرها(-أكبر الأيام)يوقف عنده.و بينهما أيام متوسطة،أولها اليوم المعلوم في العرف،و تفصله الساعات،و الساعات تفصلها الدرج،و الدرج تفصله الدقائق.و هكذا إلى ما لا يتناهى عند بعض الناس.فإنهم يفصلون الدقائق إلى ثوان،فلما دخلها حكم العدد،كان حكمها العدد:و العدد لا يتناهى،فالتفصيل في ذلك لا ينتهى.
(٤٦٨)و بعض الناس يقولون بالتناهى في ذلك،و ينظرونه من حيث المعدود.و هم الذين يثبتون أن للزمان عينا موجودة.و كل ما دخل في الوجود فهو متناه بلا شك.و المخالف يقول:"المعدود،من كونه يعد،ما دخل الوجود،فلا يوصف بالتناهى،فان العدد لا يتصف بالتناهى".- و بهذا يجنح منكر"الجوهر الفرد"،و أن الجسم ينقسم إلى ما لا نهاية له في العقل.و هي مسألة خلاف بين أهل النظر،حدثت من عدم الانصاف و البحث عن مدلول الألفاظ.و قد ورد في الخبر الصحيح أن من أسماء اللّٰه"الدهر".