الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦٨ - (نفى تعدد العلة التامة للمعلولات العقلية)
و الحق تعالى لم يبرح في مرتبة وجوده لنفسه،سواء كان العالم أو لم يكن.
فلو دخل العالم في الوجوب النفسي،لزم قدم العالم،و مساوقته،في هذه الرتبة،لواجب الوجود لنفسه و هو اللّٰه.و لم يدخل.بل بقي على إمكانه و افتقاره إلى موجده و سببه و هو اللّٰه تعالى.فلم يبق معقول البينية،بين الحق و الخلق،إلا التميز بالصفة النفسية.فبهذا يفرق بين الحق و الخلق.فافهم!
(نفى تعدد العلة التامة للمعلولات العقلية)
(٢١٦)و أما قولنا:هل يكون في العقل للأمر المعلول علتان؟-فلا يصح أن يكون للمعلول العقلي علتان.بل إن كان معلولا،فعن علة واحدة.لأنه لا فائدة للعلة إلا أن يكون منها أثر في المعلول.و أما إن اتفق أن يكون من شرط المعلول أن يكون على صفة بها يقبل أن يكون معلولا لهذه العلة،-و لا يمكن أن يكون هذا علة لذلك المعلول نفسه إلا أن يكون ذلك المعلول بتلك الصفة النفسية(نقول:إذا اتفق ذلك)فلا بد منها.