الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٧١ - (المنافقون في الدرك الأسفل من جهنم)
(٥١٦)فمن لا معرفة له،ممن يدعى طريقتنا،و يريد أن يأخذ الأمر بالتمثيل و القوة و المناسبة في الصفات،فيقول:إن جهنم مخلوقة من القهر الإلهي،و إن الاسم"القاهر"هو ربها و المتجلى لها.-و لو كان الأمر كما قاله،لشغلها ذلك بنفسها عما وجدت له من التسلط على الجبابرة،و لم يتمكن لها أن تقول:"هل من مزيد؟"و لا أن تقول:"أكل بعضى بعضا!"فنزول الحق برحمته إليها،التي وسعت كل شيء،و حنانه، وسع لها المجال،في الدعوى و التسلط على من تجبر،على من أحسن إليها هذا الإحسان.و جميع ما تفعله بالكفار،من باب شكر المنعم حيث أنعم عليها.فما تعرف(جهنم)منه-سبحانه!-إلا النعمة المطلقة،التي لا يشوبها ما يقابلها.فالناس غالطون في شأن خلقها.
(المنافقون في الدرك الأسفل من جهنم)
(٥١٧)و من أعجب ما روينا عن رسول اللّٰه-ص!-:
"أن رسول اللّٰه-ص-كان قاعدا مع أصحابه في المسجد.
فسمعوا هدة عظيمة،فارتاعوا.فقال رسول اللّٰه-ص-: