الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٢٠ - (وسائل الصوفية في تحصيل المعرفة الإلهية)
بقاء الممكن كصفات المعاني،و الأولى كصفات النفس.ثم إن كل صفة منها(هي)ممكنة،فإذا طردوها شاهدا و غائبا،فقد وصفوا واجب الوجود لنفسه بما هو ممكن لنفسه،و الواجب الوجود لنفسه لا يقبل ما يمكن أن يكون،و يمكن أن لا يكون.فإذا بطل الاتصاف به(-تعالى!-) من حيث حقيقة ذلك الوصف،لم يبق إلا الاشتراك في اللفظ.إذ قد بطل الاشتراك في الحد و الحقيقة:فلا يجمع صفة الحق و صفة العبد حد واحد أصلا.فاذن،بطل طرد ما قالوه و طردوه شاهدا و غائبا.
(٢٩٥)فلم يكن قولنا في اللّٰه:إنه عالم،على حد ما نقول في الممكن الحادث:
انه عالم،من طريق حد العلم و حقيقته.فان نسبة العلم إلى اللّٰه تخالف نسبة العلم إلى الخلق.و لو كان عين العلم القديم هو عين العلم المحدث،لجمعهما حد واحد ذاتى-أعنى العلمين-،و استحال عليه ما يستحل على مثله، من حيث ذاته.و وجدنا الأمر على خلاف ذلك.
(وسائل الصوفية في تحصيل المعرفة الإلهية)
(٢٩٦)فتعملت هذه الطائفة في تحصيل شيء مما وردت به الأخبار