الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٤٦ - (مراتب العناصر،و ماهيتها،و مصدرها)
(مراتب العناصر،و ماهيتها،و مصدرها)
(٤٧٧)ثم إن اللّٰه تعالى توجه إلى فتق هذا الرتق،ليميز أعيانها.و كان الأصل الماء في وجودها.و لهذا قال: وَ جَعَلْنٰا مِنَ الْمٰاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ .و لحياته وصف بالتسبيح.فنظم اللّٰه،أولا،هذه الطبائع الأربع نظما مخصوصا.
فضم الحرارة إلى اليبوسة،فكانت النار البسيطة المعقولة.فظهر حكمها في جسم العرش،الذي هو الفلك الأقصى و الجسم الكل،في ثلاثة أماكن منه:المكان الواحد سماه"حملا"،و المكان الثاني-و هو الخامس من الأمكنة المقدرة فيه-سماه"أسدا"،و المكان الثالث-و هو التاسع من الأماكن المقدرة فيه-سماه"قوسا".
(٤٧٨)ثم ضم البرودة إلى اليبوسة،و أظهر سلطانهما في ثلاثة أمكنة من هذا الفلك،و هو التراب البسيط المعقول.فسمى المكان الواحد"ثورا"، و الآخر،"سنبلة"،و الثالث،"جديا".-ثم ضم الحرارة إلى الرطوبة، فكان الهواء البسيط المعقول.و أظهر حكمه في ثلاثة أمكنة من هذا الفلك