الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٨٠ - (الدين الخالص الذي لله)
على حديث"استفت قلبك"لعلمت أنها ما سالت حتى "رابها"،فكانت تدع ذلك الغزل،أو لا تغزل بعد ذلك و تترك الغزل.
فافتاها الامام المسئول-و هو أحمد بن حنبل-و أثنى عليها بذلك،حتى نقل إلينا،و سطر في الكتب.
(الدين الخالص الذي لله)
(٧٩)فأعطانا-ص-الميزان في قلوبنا،ليكون مقامنا مستورا عن الأغيار،خالصا لله،مخلصا،لا يعلمه إلا اللّٰه ثم صاحبه.و هو قوله: أَلاٰ لِلّٰهِ الدِّينُ الْخٰالِصُ -فكل دين وقع فيه ضرب من الاشتراك، المحمود أو المذموم،فما هو ب"الدين الخالص الذي لله":إن كان الذي وقع به الاشتراك محمودا،كمسألة أخت بشر الحافى،و إن وقع الاشتراك بالمذموم، فليس بدين أصلا.فإنه ليس،ثم،دين إلهى يتعلق به لسان ذم.
(٨٠)فلما رأى رجال هذا المقام مراعاة النبي-ص- ما يحصل في قلب العبد،بما قاله و ما أحال به الإنسان على نفسه باجتنابه طلبا للتستر،-تعملوا في تحصيل ذلك،و سلكوا عليه،و علموا أن النجاة