الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٥ - (مسامرة أهل الليل في محاريبهم)
أي راحة،لأهل الليل،إلهية.كما هو راحة،للناس، طبيعية.-فإذا نام الناس،استراح هؤلاء مع ربهم،و خلوا به حسا و معنى فيما يسألونه:من قبول توبة،و إجابة دعوة،و مغفرة حوبة،و غير ذلك.
فنوم الناس،راحة لهم.
(٤)و إن اللّٰه تعالى"ينزل"إليهم بالليل"إلى السماء الدنيا":فلا يبقى بينه(-تعالى!-)و بينهم حجاب فلكى.و نزوله(-جل و عز!-)إليهم، رحمة بهم.و يتجلى من"سماء الدنيا"عليهم،كما ورد في الخبر.فيقول:
"كذب من ادعى محبتى فإذا جنه الليل نام عنى.أ ليس كل محب يطلب الخلوة بحبيبه؟ها أنا ذا قد تجليت لعبادي!هل من داع فاستجيب له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟هل من مستغفر فاغفر له؟".-(و هكذا شأن الحق)حتى ينصدع الفجر!
(مسامرة أهل الليل في محاريبهم)
(٥)فأهل الليل هم الفائزون بهذه الحظوة،في هذه الخلوة و هذه المسامرة في محاريبهم.فهم قائمون يتلون كلامه.و يفتحون أسماعهم لما يقول لهم في كلامه.إذا قال: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ -يصغون و يقولون:"نحن الناس