الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦١ - (طبقات الفتيان و منزلتهم)
(الفتيان و الملامتية)
(٤٨)و هذا المقام لا يكون إلا للفتيان،"أصحاب القوة"،الحاكمين على طبائع النفوس و العادات.و لا يكون في هذا المقام،من هذه الطائفة، إلا"الملامية":فان اللّٰه قد ولاهم على نفوسهم،و أيدهم بروح منه عليها.
فلهم التصريف التام،و الكلمة الماضية،و الحكم الغالب.فهم السلاطين في صور العبيد.يعرفهم"الملا الأعلى".فليس أحد،مما سوى الانس و الجان، إلا و يقول بفضله،إلا بعض الثقلين:فان الحسد يمنعهم من ذلك!
(طبقات الفتيان و منزلتهم)
(٤٩)فطبقات"الفتيان"هو ما ذكرناه:من يعلم،منهم،علم اللّٰه في الحركات،و من لا يعلم علم اللّٰه في ذلك على التعيين،و إن علم أن ثم أمرا لم يطلعه اللّٰه عليه.-و أما منزلتهم،فهو الذي قلنا،في أول الباب، في قوله(-تعالى!-): ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً .و ينظر إلى هذا الإيجاد،من الحقائق الإلهية،الاية الأخرى:و هي قوله(-تعالى!-):
إِنَّ اللّٰهَ هُوَ الرَّزّٰاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ .-