الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٠٥ - (المناسبات بين أعمال أهل النار و بين منازلهم في النار)
(المناسبات بين أعمال أهل النار و بين منازلهم في النار)
(٥٧١)فهذا قد ذكرنا الأمهات و الطبقات.و أما مناسبات الأعمال لهذه المنازل،فكثيرة جدا،يطول الشرح فيها.و لو شرعنا في ذلك(ل)طال علينا المدى.فان المجال رحب.و لكن الأعمال مذكورة،و العذاب عليها مذكور.فمتى وقفت على شيء من ذلك-و كنت على نور من ربك و بينة- فان اللّٰه يطلعك عليه بكرمه.
(٥٧٢)و الذي شرطنا في هذا الباب و ترجمنا عليه،إنما كان ذكر المراتب.و قد ذكرناها و بيناها.و نبهنا على مواضع يجول فيها نظر الناظر من كتابى هذا،من الآيات التي استشهدنا بها في هذا الباب من أوله،من أمر اللّٰه إبليس بما ذكر له.فهل له من امتثال ذلك الأمر الإلهي،أمر يعود عليه منه من حيث ما هو ممتثل،أم لا؟و أشباه هذه التنبيهات، إن وفقت لذلك عترت على علوم جمة إلهية،مما يختص باهل الشقاء و النار.
و هذا القدر،في هذا الباب،كاف.- وَ اللّٰهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ .