الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٧٥ - (الرحمة التامة في التلقي من النبوة و الوقوف عند الكتاب و السنة)
-"ينبغي أن يقبل و يتأدب السامع،و لا يرفع صوته على صوت"المحدث"إذا قال:ما قال اللّٰه،أو سرد الحديث عن رسول اللّٰه-ص-.
(٥٢٣)يقول اللّٰه تعالى: فَأَجِرْهُ حَتّٰى يَسْمَعَ كَلاٰمَ اللّٰهِ .-و ما تلاه إلا رسول اللّٰه-ص-.و ما سمعه السامع إلا منه.ثم إذا شاركه السامع،في حال كلامه،فهو ليس بسامع.فإنه من الآداب التي أدب اللّٰه نبيه-ص-قوله: وَ لاٰ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ .و اللّٰه يقول: لاٰ تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لاٰ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ .و توعد،على ذلك، بحبط العمل من حيث لا يشعر الإنسان.فإنه يتخيل،في رده و خصامه، أنه يذب عن دين اللّٰه.و هذا من مكر اللّٰه الذي قال فيه: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَعْلَمُونَ و قال: وَ مَكَرْنٰا مَكْراً وَ هُمْ لاٰ يَشْعُرُونَ .
(٥٢٤)فالعاقل المؤمن،الناصح نفسه،إذا سمع من يقول:
"قال اللّٰه،أو قال رسول اللّٰه-ص-"فلينصت.