الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٥٨ - (الملك و الملك و الملكة)
(٤٩٥)ثم جعل اللّٰه لكل نقيب من هؤلاء السبعة النقباء فلكا يسبح فيه،هو له كالجواد للراكب.و هكذا الحجاب لهم أفلاك يسبحون فيها، إذ كان لهم التصرف في حوادث العالم،و الاستشراف عليه.و لهم سدنة و أعوان يزيدون على الألف.و أعطاهم اللّٰه مراكب سماها أفلاكا.
فهم،أيضا،يسبحون فيها.و هي تدور بهم على المملكة،في كل يوم، مرة.فلا يفوتهم من المملكة شيء أصلا،من ملك السماوات و الأرض.فيدور الولاة.و هؤلاء الحجاب و النقباء و السدنة،كلهم،في خدمة هؤلاء الولاة.
و الكل مسخرون في حقنا،إذ كنا المقصود من العالم.قال تعالى: وَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ .و أنزل في التوراة:
"يا ابن آدم!خلقت الأشياء من أجلك و خلقتك من أجلى".
(الملك و الملك و الملكة)
(٤٩٦)و هكذا ينبغي أن يكون الملك:يستشرف كل يوم على أحوال أهل ملكه.-يقول تعالى: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ لأنه يسأله من في السماوات و الأرض،بلسان حال و لسان مقال،و لا يؤوده حفظ العالم،