الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٣٢ - (الروحانيون من الجان و مخالطتهم أهل العزلة)
أو تعريف بما ينبغي.و هو جليس لهم.-و يسمع(أي صاحب العزلة)جوارحه.و كل جزء فيه يكلمه بما أنعم اللّٰه عليه به.فتغمره النعم، فيزيد في العبادة.-و منهم من ينفس عنه بالأنس بالوحوش.-رأينا ذلك.- فتغدو عليه و تروح مستانسة به،و تكلمه بما يزيده حرصا على عبادة ربه.
(الروحانيون من الجان و مخالطتهم أهل العزلة)
(٣١٢)و منهم من يجالسه الروحانيون من الجان.و لكن هو(أي صاحب العزلة)دون الجماعة في الرتبة،إذا لم يكن له حال سوى هذا.لأنهم(أي الروحانيين من الجان)قريب من الانس في الفضول.و الكيس،من الناس، من يهرب منهم كما يهرب من الناس.فان مجالستهم رديئة جدا،قليل أن تنتج خيرا.لأن أصلهم نار،و النار كثير الحركة.و من كثرت حركته، كان الفضول أسرع إليه في كل شيء.فهم(أي الروحانيون من الجان) أشد فتنة على جليسهم من الناس.فإنهم قد اجتمعوا،مع الناس،في كشف عورات الناس التي ينبغي للعاقل أن لا يطلع عليها.