الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٢٢ - (القلب،كقوة وراء طور العقل،تصل العبد بالرب)
قوله-تعالى!-:"من أتانى يسعى أتيته هرولة"،و أن"قلبه(أي قلب المؤمن)وسع جلال اللّٰه و عظمته".
(٤٤٢)فتوجه(العقل)إليه(-تعالى!-)بكله.و انقطع من كل ما يأخذه عنه،من هذه القوى.فعند هذا التوجه،أفاض اللّٰه عليه،من نوره،علما إلهيا،عرفه بان اللّٰه تعالى،من طريق المشاهدة و التجلي،لا يقبله كون، و لا يرده(كون).و لذلك قال(تعالى): إِنَّ فِي ذٰلِكَ -يشير إلى العلم بالله من حيث المشاهدة. لَذِكْرىٰ لِمَنْ كٰانَ لَهُ قَلْبٌ -.و لم يقل غير ذلك.
(القلب،كقوة وراء طور العقل،تصل العبد بالرب)
(٤٤٣)فان القلب معلوم بالتقليب،في الأحوال،دائما.فهو لا يبقى على حالة واحدة.فكذلك التجليات الإلهية.فمن لم يشهد التجليات بقلبه، ينكرها(بعقله).فان العقل يقيد،و غيره من القوى،إلا القلب:فإنه لا يتقيد،و هو سريع التقلب في كل حال.و لذا قال الشارع:"إن القلب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء".فهو يتقلب بتقلب