الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٩ - (ابن عربى بدمشق و حديث الأنصار)
فلم أره يخبر ذلك الخط.فقلت له:"تأمرني أنشدك إياها؟"-قال:
"نعم!".فأنشدته إياها".- (٢٦٢)و هذا نص القصيدة:
قال ابن ثابت الذي فخرت به
فقر الكلام و نشاة الأشعار:
"شغف السهاد بمقلتي و مزاري
فعلى الدموع معولي و مشارى"
-و كانت أمى تنتسب إلى الأنصار،فقلت:
فلذا جعلت رويه الراء التي
هي من حروف الرد و التكرار
فأقول مبتدئا لطاعة أحمد
في مدح قوم سادة أبرار
إنى امرؤ من جملة الأنصار
فإذا مدحتهم مدحت نجارى
بسيوفهم قام الهدى و بهم علت
أنواره في رأس كل منار
قاموا بنصر الهاشهمي محمد
المصطفى،المختار من مختار
صحبوا النبي بنية و عزائم
عنهم كنى المختار بالنفس الذي
يأتيه من يمن مع الأقدار
سعد سليل عبادة فخرت به
يوم السقيفة جملة الأنصار
لله آساد لكل كريهة
نزلت بدين اللّٰه و الأخيار
عزوا بدين اللّٰه في إعزازهم
دين الهدى بالعسكر الجرار
فبهم علا يوم القيامة مشهدى
و بهم ترى يوم الورود فخارى
لو أننى صغت الكلام قلائدا
في مدحهم ما كنت بالمكثار
كرش النبي و عيبة لرسوله
لحقت بهم أعداؤه بتبار
رهبان ليل يقرءون كلامه
آساد غاب في الوغى بنهار
و قصة الرؤيا،طويلة.فاقتصرت من ذلك على ما نحتاج إليه،في هذا الباب،من ذكر الأنصار.