الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٦٣ - (التوحيد العقلي و التوحيد الشرعي و دخول الجنة)
(التوحيد العقلي و التوحيد الشرعي و دخول الجنة)
(٦٤٤)فإذا وقعت الشفاعة،و لم يبق في النار مؤمن شرعي أصلا،و لا من عمل عملا مشروعا من حيث ما هو مشروع بلسان نبى،و لو كان مثقال حبة من خردل فما فوق ذلك في الصغر،-إلا خرج بشفاعة النبيين و المؤمنين.
و بقي أهل التوحيد(العقلي)الذين علموا التوحيد بالادلة العقلية،و لم يشركوا بالله شيئا،و لا آمنوا إيمانا شرعيا،و لم يعملوا خيرا قط،من حيث ما اتبعوا فيه نبيا من الأنبياء-فلم يكن عندهم ذرة من إيمان فما دونها-، فيخرجهم"أرحم الراحمين".و ما عملوا خيرا قط،يعنى مشروعا من حيث ما هو مشروع.و لا خير أعظم من الايمان،و ما عملوه.
(٦٤٥)و هذا حديث عثمان بن عفان في"الصحيح"لمسلم بن الحجاج، قال رسول اللّٰه-ص-:"من مات و هو يعلم" -و لم يقل:"يؤمن"-"أنه لا إله إلا اللّٰه دخل الجنة".و لا قال:"يقول".بل أفرد"العلم".-ففي هؤلاء تسبق عناية اللّٰه