الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٨ - (إنما اختلفت الأزمان لاختلاف الحركات)
الربيع،فإنه يفعل في أبدانكم ما يفعل في أشجاركم.و تحفظوا من هواء زمان الخريف،فإنه يفعل في أبدانكم كما يفعل في أشجاركم".
(٢٤٣)و قد نص اللّٰه تعالى على أننا من جملة نبات الأرض،فقال:
وَ اللّٰهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبٰاتاً -أراد:"فنبتم نباتا"،لأن مصدر "أنبتكم"إنما هو"إنباتا".كما قال،في نسبة التكوين إلى نفس المأمور به، فقال تعالى: إِنَّمٰا قَوْلُنٰا لِشَيْءٍ إِذٰا أَرَدْنٰاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ:كُنْ!فَيَكُونُ - فجعل التكوين إليه.كذلك نسب ظهور النبات إلى النبات.فافهم!فلذلك قلنا:"إنما اختلفت الأحوال لاختلاف الأزمان".
(إنما اختلفت الأزمان لاختلاف الحركات)
(٢٤٤)و أما قولنا:"إنما اختلفت الأزمان لاختلاف الحركات"-فأعني بالحركات الحركات الفلكية.فإنه باختلاف الحركات الفلكية،حدث زمان الليل و النهار،و تعينت السنون و الشهور و الفصول.و هذه هي المعبر عنها بالأزمان