الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢١٨ - (طرق المعرفة الإلهية العقل و النقل و الكشف)
فقال اللّٰه تعالى،آمرا بالعلم بتوحيده: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ -فالمعرفة به(إنما هي)من كونه إلها:و(هي)المعرفة بما ينبغي للاله أن يكون عليه من الصفات التي يمتاز بها عمن ليس باله و عن المألوه.(تلك)هي (المعرفة)المأمور بها شرعا.فلا يعرف اللّٰه إلا اللّٰه!
(طرق المعرفة الإلهية:العقل و النقل و الكشف)
(٢٩٢)فقامت الأدلة العقلية القاطعة على أنه إله واحد،عند أهل النظر و أهل الكشف.فلا إله إلا هو!ثم بعد هذا الدليل العقلي على توحيده، و العلم الضروري العقلي بوجوده،رأينا أهل طريق اللّٰه تعالى-من رسول و نبى و ولى-قد جاءوا بامور من المعرفة،بنعوت الإله في طريقهم،أحالتها الأدلة العقلية،و جاءت بصحتها الألفاظ النبوية و الأخبار الإلهية.فبحث أهل الطريق عن هذه المعاني ليحصلوا منها على أمر يتميزون به عن أهل النظر،الذين وقفوا حيث بلغت بهم أفكارهم،مع تحققهم صدق الاخبار.