الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٠٢ - (الملائكة لا يعصون اللّٰه ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون)
و لذلك ما خص بهذا الخطاب إلا الثقلين،فقال تعالى: وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلاّٰ لِيَعْبُدُونِ .و لا نشك أن كل ما خلق(اللّٰه)من الملائكة و غيرهم من العالم،ما خلفهم الا مسبحين بحمده.و ما خص بهذه الصفة غير الثقلين، أعنى صفة العبادة،و هي الذلة.فما خلقهم،حين خلقهم،أذلاء.و انما خلقهم ليذلوا.و خلق ما سواهم أذلاء في أصل خلقهم.فما جعل العلة، في سوى الثقلين،الذلة كما جعلها فينا.
(الملائكة لا يعصون اللّٰه ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون)
(٢٦٥)و ذلك أنه ما تكبر أحد من خلق اللّٰه على أمر اللّٰه،غير الثقلين، و لا عصى اللّٰه احد،من خلق اللّٰه،سوى الثقلين.فامر إبليس،فعصى.
و نهى آدم-ع!-أن يقرب الشجرة،فكان من أمره ما قال اللّٰه لنا في كتابه: وَ عَصىٰ آدَمُ رَبَّهُ .-و أما الملائكة،فقد شهد اللّٰه لهم بانهم: لاٰ يَعْصُونَ اللّٰهَ مٰا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مٰا يُؤْمَرُونَ -ردا على من تكلم