الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٠ - (الليل لله و النهار للإنسان)
"من سموم و حميم و ظل من يحموم،لا بارد و لا كريم!"و ترى"الحطمة و ما أدراك ما الحطمة؟نار اللّٰه الموقدة،التي تطلع على الأفئدة.إنها عليهم مؤصدة-أي مسلطة-.في عمد ممددة"! (١٤)أين أنا-يا عبدى!-إذا تلوت هذه الآية،و أنت،بخاطرك و همتك،في الجنة تارة،و في جهنم تارة؟ثم تتلو آية،فتمشي بك في "القارعة!و ما أدراك ما القارعة؟يوم يكون فيه الناس كالفراش المبثوث.
و تكون الجبال كالعهن المنفوش".يوم"تذهل كل مرضعة عما أرضعت.
و تضع كل ذات حمل حملها.و ترى الناس سكارى-و ما هم بسكارى،و لكن عذاب اللّٰه شديد"!و ترى في ذلك اليوم،من هذه الآية:"يفر المرء من أخيه،و أمه و أبيه،و صاحبته و بنيه.لكل امرئ منهم، يومئذ،شأن يغنيه".و ترى العرش،في ذلك اليوم،"تحمله ثمانية" أملاك.و في ذلك اليوم تعرضون.-فأين أنا،و الليل لي؟ (١٥)فهذا(أنت)-يا عبدى!-في النهار معاشك،و في الليل فيما تعطيه