الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٤ - مسألة أخرى من هذا الباب
"الفوق"عن"التحت"،و لا"التحت"عن"الفوق":فإنه خالق الفوق و التحت.كما لم يقيده"الاستواء على العرش"عن"النزول إلى السماء الدنيا"،و لم يقيده"النزول إلى السماء الدنيا"عن الاستواء على العرش"،كما لم يقيده-سبحانه!-الاستواء و النزول عن أن يكون "معنا أينما كنا"،كما قال تعالى: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ -بالمعنى الذي يليق به،و على الوجه الذي أراده.
(٢٣٨)كما قال؟-سبحانه!-)أيضا:ما وسعني أرضى و لا سمائى و وسعني قلب عبدى.كما قال عنه هود-ع-: مٰا مِنْ دَابَّةٍ إِلاّٰ هُوَ آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا .و قال تعالى،أيضا،في حق الميت: وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لٰكِنْ لاٰ تُبْصِرُونَ -فنسب القرب إليه من الميت.و قال أيضا-عز و جل!-: وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ -يعنى الإنسان، مع قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .