الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤١ - (تلاوة العارف المحقق)
تلاوتك:من جنة و نار و عرض.فأنت بين آخرة و دنيا و برزخ.فما تركت لي وقتا،تخلو بى فيه،لا لنفسك.بل لي.الليل لي-يا عبدى!-لا للمحمدة و الثناء.-تتلو آية: فَأُولٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ .فتشاهدهم في تلاوتك.و تفكر في مقاماتهم و أحوالهم.
و ما أعطيت"المؤمنين و المؤمنات،و القانتين و القانتات،و الصادقين و الصادقات، و الصابرين و الصابرات،و الخاشعين و الخاشعات،و المتصدقين و المتصدقات، و الصائمين و الصائمات".فوقفت،بالثناء و المحمدة،مع كل طائفة أثنيت عليهم في كتابى.-فأين أنا،و أين خلوتك بى؟
(تلاوة العارف المحقق)
(١٦)ما عرفني،و لا عرف مقدار قولى:"الليل لي!"،و ما عرف لما ذا نزلت إليك بالليل،-إلا العارف المحقق،الذي لقيه بعض إخوانه، فقال له:"يا أخى،اذكرني في خلوتك بربك!"-فاجابه ذلك العبد،فقال:"إذا ذكرتك،فلست معه في خلوة".-فمثل ذلك