الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٦٦ - (أهل اللّٰه هم ورثة الأنبياء في العلم و الهدى و الحكمة)
في الآية بالعين الظاهرة التي يسلمونها فيما بينهم.فيرون أنهم يتفاضلون في ذلك،و يعلو بعضهم على بعض في الكلام في معنى تلك الآية،و يقر القاصر بفضل غير القاصر فيها.و كلهم في مجرى واحد.و مع هذا الفضل،المشهود لهم فيما بينهم في ذلك،ينكرون على أهل اللّٰه إذا جاءوا بشيء مما يغمض عن إدراكهم.و ذلك لأنهم يعتقدون فيهم أنهم ليسوا بعلماء، و أن العلم لا يحصل إلا بالتعلم المعتاد في العرف.و صدقوا!فان أصحابنا ما حصل لهم ذلك العلم إلا بالتعلم،و هو الأعلام الرحمانى الرباني.قال تعالى:
اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسٰانَ مِنْ عَلَقٍ. اِقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ.
اَلَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. عَلَّمَ الْإِنْسٰانَ مٰا لَمْ يَعْلَمْ ،فإنه القائل: أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهٰاتِكُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ ،و قال تعالى: خَلَقَ الْإِنْسٰانَ. عَلَّمَهُ الْبَيٰانَ -فهو سبحانه!-معلم الإنسان.
(أهل اللّٰه هم ورثة الأنبياء في العلم و الهدى و الحكمة)
(٣٦١)فلا نشك أن أهل اللّٰه هم ورثة الرسل-ع!-.