الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٦٤ - (علماء الرسوم و الصوفية العلم الظاهر و العلم الباطن)
فمنا العالم و الجاهل.و منا المنصف و المعاند.و منا القاهر و منا المقهور.و منا الحاكم و منا المحكوم.و منا المتحكم و منا المتحكم فيه.و منا الرئيس و المرءوس.
و منا الأمير و المأمور.و منا الملك و السوقة.و منا الحاسد و المحسود.و ما خلق اللّٰه أشق و لا أشد من علماء الرسوم على أهل اللّٰه،المختصين بخدمته،العارفين به من طريق الوهب الإلهي،الذين منحهم أسراره في خلقه،و فهمهم معانى كتابه و إشارات خطابه.فهم،لهذا الطائفة،مثل الفراعنة للرسل-ع !-.
(٣٥٨)و لما كان الأمر في الوجود الواقع على ما سبق به العلم القديم- كما ذكرناه-عدل أصحابنا إلى"الإشارات"كما عدلت مريم-ع !-،من أجل أهل الافك و الإلحاد،و إلى"الإشارة".فكلامهم- رضى اللّٰه عنهم!-في شرح كتابه العزيز،الذي"لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه"،"إشارات".و إن كان ذلك حقيقة،و تفسيرا لمعانيه النافعة، و رد ذلك كله إلى نفوسهم،مع تقريرهم إياه في العموم،و فيما نزل فيه كما يعلمه