الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٢٧ - (عذاب أهل الجحيم في الجحيم الخلود في النار)
الرحمة،و يكون من"الكرسي"نظر إلى الأعمال المكروهة،فينظر إليها بحسب ما يرى فيها.و هو(أي"الكرسي")تحت حيطة"العرش".
و"العرش"،مستوى الرحمن.و"الكرسي"،موضع"القدمين".
فيسرع العفو و التجاوز عن أصحاب"المكروه"من الأعمال.و لهذا يؤجر تاركها(-تارك الأعمال المكروهة)،و لا يؤاخذ فاعلها.
(عذاب أهل الجحيم في الجحيم:الخلود في النار)
(٤٤٩)فكتاب الأبرار،في"عليين"،و يدخل فيهم العصاة،أهل الكبائر و الصغائر.و أما كتاب الفجار ففي"سجين"،و فيه أصول "السدرة"التي هي"شجرة زقوم".فهناك تنتهي أعمال الفجار،في "أسفل سافلين".فان رحمهم الرحمن،من"عرش الرحمانية"،بالنظرة التي ذكرناها،-جعل لهم نعيما في منزلهم،"فلا يموتون فيه و لا يحيون".
فهم،في نعيم النار،دائمون مؤيدون،كنعيم النائم بالرؤيا،التي يراها في حال نومه،من السرور،و ربما يكون في فراشه مريضا،ذا بؤس و فقر، و يرى نفسه،في المنام،ذا سلطان و نعمة و ملك.