الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٨٠ - (حدود جهنم بعد الحساب و الدخول في الجنة)
الكواكب."و لكن أكثر الناس لا يعلمون".كما أن"أكثر الناس لا يؤمنون".-فان ذلك الكسوف كله،على اختلاف أنواعه،خشوع من المكسوف،عن تجل إلهى حصل له.
(حدود جهنم بعد الحساب و الدخول في الجنة)
(٥٣١)و حد جهنم،بعد الفراغ من الحساب و دخول أهل الجنة الجنة، من مقعر فلك الكواكب الثابتة إلى أسفل سافلين.فهذا كله يزيد في(مساحة) جهنم مما هو الآن ليس مخلوقا فيها.و لكن ذلك معد حتى يظهر.إلا الأماكن التي قد عينها اللّٰه من الأرض،فإنها ترجع إلى الجنة يوم القيامة.مثل "الروضة"التي بين منبر رسول اللّٰه-ص-و بين قبره -ص-،و كل مكان عينه الشارع،و كل نهر.فان ذلك، كله،يصير إلى الجنة.و ما بقي فيعود نارا،كله.و هو من جهنم.
(٥٣٢)و لهذا كان يقول عبد اللّٰه بن عمر،إذا رأى البحر،يقول:
"يا بحر!متى تعود نارا؟"و قال تعالى: وَ إِذَا الْبِحٰارُ سُجِّرَتْ أي أججت نارا،من"سجرت التنور"-إذا أوقدته.و كان ابن عمر "يكره الوضوء بماء البحر،و يقول:"التيمم أعجب إلى منه".