الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٦ - (معارج'أهل الليل'و معارفهم)
الهمم من تلقاها في المقربين،من الأرواح المهيمة.-و من الهمم من تلقاه في "العماء".-و من الهمم من تلقاه في"الأرض المخلوقة من بقية طينة آدم" -ع!-.فإذا لقيته هذه الهمم،في هذه المراتب،أعطاها على قدر تعطشها،من المقام الذي بعثها على الترقي إلى هذه المراتب.و ينزلون معه إلى السماء الدنيا.و على الحقيقة،هو(الذي)ينزلهم إلى السماء الدنيا، و ينزل معهم.فيستفيدون من العلوم التي يهبها الحق لتلك الهمم،التي ما تعدت العرش.-هكذا كل ليلة.
(٢٦)ثم تنزل هذه الهمم،و قد عرفت ما أكرمها به الحق.فاجتمعت بالهمم التي ما برحت من مكانها.فوجدتهم على طبقات.فمنهم من وجدت عندهم من العلوم التي لم تتقيد بترق،و كان الحق أقرب"إليها من حبل الوريد"،حين كان مع أولئك في"العماء"،و في السماء الدنيا،و ما بينهما.
قال تعالى: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ -فهو مع كل همة حيث كانت.- و يجدون همما أرضية قد تقدست عن الأينية،و عن مراتب العقول،فلم تتقيد بحضرة.فتنال(تلك الهمم)من العلوم التي تليق بهذه الصفة،التي وهبهم