الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٧٥ - (الموطن الخامس الأعراف)
فلا ينتهضون إلى الجنة،و لا يقعون في النار حتى تدركهم الشفاعة و العناية الإلهية،كما قررنا.فمن تجاوز هنا،تجاوز اللّٰه عنه هناك.و من أنظر معسرا،أنظره اللّٰه.و من عفا،عفا اللّٰه عنه.و من استقصى حقه هنا، استقصى اللّٰه حقه،منه،هناك.و من شدد على هذه الأمة،شدد اللّٰه عليه.
"و إنما هي أعمالكم ترد عليكم".فالتزموا مكارم الأخلاق،فان اللّٰه،غدا، يعاملكم بما عاملتم به عباده.كان ما كان،و كانوا ما كانوا!
(الموطن الخامس:الأعراف)
(٦٦٠)(الموطن)الخامس:الأعراف.-و أما"الأعراف"،فسور بين الجنة و النار،"باطنه فيه الرحمة"-و هو ما يلي الجنة منه،-"و ظاهره، من قبله،العذاب"-و هو ما يلي النار منه.يكون عليه من تساوت كفتا ميزانه.فهم ينظرون إلى النار،و ينظرون إلى الجنة.و ما لهم رجحان بما يدخلهم أحد الدارين.فإذا دعوا إلى السجود-و هو الذي يبقى يوم القيامة من التكليف-فيسجدون،فيرجح ميزان حسناتهم،فيدخلون