الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٥ - (الأصل الذي ينبغي أن يعول عليه في الفتوة)
إبراهيم-ع!-لما رأى الشيب،قال:"يا رب! ما هذا؟قال:الوقار قال:اللهم!زدني وقارا".
(٣٩)فهذا حال الفتوة و مقامها.و أصحابها يسمون الفتيان.و هم الذين حازوا مكارم الأخلاق أجمعها.و لا يتمكن لأحد أن يكون حاله مكارم الأخلاق،ما لم يعلم المحال التي يصرفها فيها،و يظهر بها.فالفتيان أهل علم وافر.
و قد أفردنا لها(أي للفتوه)بابا في داخل هذا الكتاب حين تكلمنا على "المقامات"و"الأحوال".فمن ادعى"الفتوة"،و ليس عنده علم بما ذكرناه،فدعواه كاذبة،و هو سريع الفضيحة.فلا ينبغي(أن)يسمى "فتى"إلا من علم مقادير الأكوان،و مقدار الحضرة الإلهية.فيعامل كل موجود على قدره من المعاملة،و يقدم من ينبغي أن يقدم،و يؤخر ما ينبغي أن يؤخر.
(الأصل الذي ينبغي أن يعول عليه في الفتوة)
(٤٠)و تفاصيل هذا المقام،و حكم الطائفة فيه،استوفيناه في"رسالة الأخلاق"التي كتبنا بها للفخر،محمد بن عمر بن خطيب الري-رحمه اللّٰه!-.
فلنذكر منها،في هذا الباب،الأصل الذي ينبغي أن يعول عليه