الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٠٧ - (الرجوع إلى الخلق قبل الوصول إلى الحق)
(١٢٢)و أما قول الآخر-من أكابر الرجال-لما قيل له:"فلان يزعم أنه وصل"،فقال:"إلى سقر"-فإنه يريد بهذا أنه من زعم أن اللّٰه محدود،يوصل إليه،و هو القائل: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ ،-أو ثم أمر إذا وصل إليه سقطت عنه الأعمال المشروعة،و أنه غير مخاطب بها مع وجود عقل التكليف عنده،-و أن ذلك الوصول أعطاه ذلك:فهو هذا الذي قال فيه الشيخ"إلى سقر".أي هذا لا يصح.بل الوصول إلى اللّٰه يقطع كل ما دونه،حتى يكون الإنسان يأخذ عن ربه.فهذا لا تمنعه الطائفة،بلا خلاف.
(الرجوع إلى الخلق قبل الوصول إلى الحق)
(١٢٣)و كان شيخنا أبو يعقوب،يوسف بن يخلف الكومى،يقول:
"بيننا و بين الحق المطلوب،عقبة كئود".و نحن في أسفل العقبة،من جهة الطبيعة،فلا نزال نصعد في تلك العقبة حتى نصل إلى أعلاها،فإذا استشرفنا على ما وراءها،من هناك،لم نرجع:فان وراءها ما لا يمكن الرجوع عنه.