الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٣٦ - (الزمان معقوله و مدلوله)
و مدلولها.فالحكماء تطلقه بازاء أمور مختلفة.و أكثرهم، على أنه"مدة متوهمة تقطعها حركات الأفلاك".و المتكلمون يطلقونه بازاء أمر آخر:و هو"مقارنة حادث لحادث،يسأل عنه ب"متى".و العرب تطلقه و تريد به:"الليل و النهار".و هو مطلوبنا في هذا الباب.و الليل و النهار فصلا اليوم:فمن طلوع الشمس إلى غروبها،يسمى نهارا،و من غروب الشمس إلى طلوعها،يسمى ليلا.و هذه العين المفصلة تسمى "يوما".-و أظهر هذا اليوم وجود الحركة الكبرى.و ما في الوجود العيني إلا وجود المتحرك لا غير.و ما هو عين الزمان.فرجع محصول ذلك إلى أن الزمان أمر متوهم،لا حقيقة له.
(٤٦٣)و إذا تقرر هذا،فاليوم المعقول المقدر هو المعبر عنه بالزمان الموجود.و به تظهر الجمعات(-الأسابيع)،و الشهور،و السنون، و الدهور.و تسمى أياما.و تقدر بهذا اليوم الأصغر المعتاد،الذي فصله الليل و النهار.ف"الزمان المقدر"هو ما زاد على هذا"اليوم الأصغر"