الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٦٥ - (التفسير بالاشارة،رواية عما يراه الصوفي في نفسه)
أهل اللسان الذين نزل ذلك الكتاب بلسانهم.فعم به-سبحانه!-عندهم الوجهين،كما قال تعالى: سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي الْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ - يعنى الآيات المنزلة في"الآفاق و في أنفسهم".
(التفسير بالاشارة،رواية عما يراه الصوفي في نفسه)
(٣٥٩)فكل آية منزلة لها وجهان:وجه يرونه في نفوسهم،و وجه آخر يرونه فيما خرج عنهم.فيسمون ما يرونه في نفوسهم"إشارة"ليانس" الفقيه،صاحب الرسوم،إلى ذلك.و لا يقولون في ذلك إنه تفسير، وقاية لشرهم و تشنيعهم في ذلك بالكفر عليه.و ذلك لجلهلهم بمواقع خطاب الحق.
و اقتدوا،في ذلك،بسنن الهدى،فان اللّٰه كان قادرا على تنصيص ما تأوله أهل اللّٰه في كتابه،و مع ذلك فما فعل،بل أدرج في تلك الكلمات الإلهية، التي نزلت بلسان العامة،علوم معانى الاختصاص التي فهمها عباده،حين فتح لهم فيها بعين الفهم الذي رزقهم.
(٣٦٠)و لو كان علماء الرسوم ينصفون، لاعتبروا في نفوسهم إذا نظروا