تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٣ - ٣٤٤
اتّحادهما بوجه،إلاّ اتّحاد اسمه و اسم أبيه،و ذلك لا يقضي بالاتّحاد مع الاختلاف في اللقب،الّذي هو العمدة في الكشف عن التعدّد.
و كيف يمكن الحكم بالاتّحاد،مع كون أحدهما أسديّا بزّازا،و الآخر صنعانيّا؟!فما ورد في الصنعاني نؤخّره إلى عنوانه.
فنقل قول الفضل بن شاذان في حقّ إبراهيم بن عبد الحميد-من أنّه:صالح؛ هنا،كما صدر من ابن داود [١]،و العلاّمة في الخلاصة [٢]،و..غيرهما-لا وجه له؛لأنّه إنّما قال ذلك في حقّ الصنعاني دون الأسدي.
بقي التعارض بين عبائر الشيخ المزبورة عن رجاله،و عبارته في الفهرست، حيث لم يوثّق أحدا ممّن ذكره بهذا الاسم في رجاله،و نقل في حقّ أحدهم القول
[٤] أبي عمير،و صفوان،و له كتاب نوادر روى عنه عوانة بن الحسين البزار،(ست)ثقة، (م)،إلاّ أنّه واقفيّ،له أصل..ثمّ ذكر عن رجال الشيخ الموارد الّتي ذكره فيها إلى أن قال:و قال ابن داود:و عندي أنّ الثقة من رجال الصادق عليه السلام و الواقفي من رجال الكاظم.انتهى. و هذا ليس بمستقيم على تقدير تعدّده أيضا؛لأن الشيخ قدّس سرّه ذكر أنّ الواقفي من رجال الصادق عليه السلام كما نقلناه،و ذكر في باب رجال الكاظم عليه السلام كليهما.و الّذي يخطر ببالي أنّ إبراهيم بن عبد الحميد واحد،و هو ثقة واقفي،إلى آخر كلامه الآتي قريبا نقله من المصنّف طاب ثراه. و في تكملة الرجال ٨٩/١-٩٠ بعد أن ذكر الأقوال قال:فتحصّل من ذلك خلاف في اتّحاده،و أصله من ابن داود،و أنت قد علمت أن من نقلنا عبائرهم بانون على الاتّحاد و لا دليل على تعدّده إلاّ ذكر الشيخ له في باب الكاظم عليه السلام مرّتين فهو محلّ تأمّل..
[١] رجال ابن داود:٤١٦ برقم ١٠،و في الطبعة الحيدريّة:٢٢٦.
[٢] الخلاصة:١٩٧ برقم ١،لم يذكر سوى-إبراهيم بن عبد الحميد-واحد في القسم الثاني،و عدّه البرقي في رجاله:٢٧ من أصحاب الصادق عليه السلام،و في صفحة:٤٨ من أصحاب الكاظم عليه السلام،و في صفحة:٥٣ قال:إبراهيم بن عبد الحميد أدركه و لم يسمع منه فيما أعلم،في أصحاب الرضا عليه السلام.