تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٥ - ٣٤٤
و أمّا تصحيح المعتبر حديثه فغير مسلّم ثبوت إرادته من الصحيح المعنى المصطلح،بل الظاهر عدمه.كيف؛و في سند الرواية درست،و لا كلام في عدم وثاقته.و صرّح-هو سلّمه اللّه-بأنّ المحقّق و غيره من المتأخرين أيضا يطلقون الصحيح على المقبول،كما مرّ.و ما يأتي من عدّ حديثه حسنا،ففي خلاف مطلوبه أظهر؛إذ لو كان إبراهيم عنده إماميّا ثقة لحكم بصحّة حديثه؛إذ ليس فيه من يتوقّف فيه سواه،و المراد بالحسن المعنى الأعمّ لا محالة.
و ما ذكره-سلّمه اللّه-من المؤيّدات غير مناف للوقف.و قصاراه الوثاقة بالمعنى الأعمّ [١]،و لذا جعله في الوجيزة [٢]موثّقا،و ذكره في الحاوي [٣]في الموثّقين و إن ذكره في الثقات [٤]أيضا لكنّه صرّح بأن ذلك لاحتمال التعدّد.
انتهى [٥].
و ما ذكره متوجّه على كلام الوحيد،إلاّ إنكاره استلزام كون رجل من أصحاب إمام عليه السلام،لروايته عنه عليه السلام؛فإنّه خروج عن الاصطلاح؛ضرورة أنّه لا يطلق على رجل أنّه من أصحاب إمام إلاّ إذا روى عنه،كما هو ظاهر.
و لا يخفى أنّ أغلب ما صدر منهم من التشاجر و النزاع و اشتباهاتهم في عدّة موارد في الفقه،و الالتجاء هنا حينا إلى مخالفة الاصطلاح،أو النطق بما هو غير موجّه،قد نشأ من زعم الاتّحاد-الّذي أوضحنا فساده-فتعمّق،و اغتنم.
[١] في المنتهى:بالمعنى الأعمّ فتدبّر.
[٢] الوجيزة:١٤٣[رجال المجلسي:١٤٣ برقم ٣٠]قال:و ابن عبد الحميد موثّق.
[٣] الحاوي المخطوط:١٩٥ برقم ١٠٣٧ من نسختنا،و في الطبعة المحقّقة ١٦٦/٣ برقم ١١٢٩.
[٤] حاوي الأقوال ١٢٥/١ برقم ١٠،[المخطوط:١١ برقم ١١ من نسختنا].
[٥] إلى هنا انتهى كلام منتهى المقال:٢٣،و[١٧٥/١ برقم ٥٢ من الطبعة المحقّقة].