فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٧ - نكتهها (٢١) رضا مختارى
ذلك لايضرّ بحال هؤلاء الاجلّة الكرام، و لايقدح في رفعة شأنهم عندالملك العلاّم و إنّما ذلك غضب على الناس ولايلزم ظهور المعجز في كل وقت، و انّما هو تابع للمصالح الكلية و الاسرار في ذلك خفيّة و فيه شدة تكليف و افتتان و امتحان للمكلّفين. و قد وقع مثل ذلك في الروضة المقدسة النبوية بالمدينة أيضاً (صلوات اللّه على مشرّفها و آله).
قال الشيخ الفاضل الكامل السديد يحيى بن سعيد (قدّس اللّه روحه) في كتاب جامع للشرائع في باب اللعان: أنّه إذا وقع بالمدينة يستحب أن يكون بمسجدها عند منبره عليه السلام ثمّ قال: «وفي هذه السنة و هي سنة أربع و خمسين و ستّ مائة في شهر رمضان احترق المنبر و سقوف المسجد ثمّ عمل بدل المنبر».
و قال صاحب كتاب عيون التواريخ من أفاضل المخالفين في وقائع السنة الرابع والخمسين و الستّمائه: «وفي ليلة الجمعة أوّل ليلة من شهر رمضان احترق مسجد رسول اللّه (ص) في المدينة و كان ابتداء حريقه من زاوية الغربية من الشمال و كان أحد القومة قد دخل إلى خزانة و معه نار فعلقت في بعض الآلات، ثمّ اتّصلت بالسقف بسرعة ثمّ دبت في السقوف آخذة مقبلة فاعجلت الناس عن قطعها.
فما كان إلاّ ساعة حتى احترق سقوف المسجد أجمع و وقع بعض أساطينه و ذاب رصاصها و كل ذلك قبل أن ينام الناس، واحترق سقف الحجرة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة و السلام، و وقع ما وقع منه بالحجرة و بقي على حاله و أصبح الناس يوم الجمعة فعز لوا موضع الصلاة »انتهى.
والقرامطة هدموا الكعبة و نقلوا الحجر الاسود، و نصبوها في مسجد الكوفة و في كل ذلك لم تظهر معجزة في تلك الحال و لم يمنعوا من ذلك على الاستعجال، بل ترتّب على كلّ منها آثار غضب اللّه تعالى في البلاد و العباد