مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦ - اعتبار التمكن من الأداء في الضمان
ولا الوقف.
______________________________________________________
الألفين كان قويا ، لأن الألف القرض لا خلاف بين الطائفة بأنه يلزمه زكاتها ، والألف المرهونة هو قادر على التصرف فيها بأن يفك رهنها ، والمال الغائب إذا كان متمكنا منه يلزمه زكاته بلا خلاف [١].
وهذا التفصيل حسن إن ثبت أن عدم تمكن الراهن من التصرف في الرهن مسقط للوجوب ، وإلاّ فما أطلقه في المبسوط أوّلا [٢].
قال الشارح ـ قدسسره ـ : ولو كان الرهن مستعارا اعتبر في وجوب الزكاة على المعير فكّه لا قدرة المستعير عليه [٣]. ولا بأس به خصوصا مع تحقق غيبته عن المالك.
قوله : ( ولا الوقف ).
إنما لم تجب الزكاة في الوقف لأنها لو وجبت لوجبت في العين فيخرج به عن الوقف ، وعلله في المنتهى أيضا بعدم تمام الملك باعتبار مشاركة غيره من الطبقات في الاستحقاق ، وكون الموقوف عليه ممنوعا من التصرف في العين بغير الاستمناء [٤]. وهو حسن.
ولو نتج الوقف وجبت الزكاة في نتاجه إذا كان لمعيّن كسائر الأموال المملوكة.
وقال الشيخ ـ رحمهالله ـ : لو ولدت الغنم الموقوفة وبلغ الأولاد نصابا وحال عليه الحول وجبت الزكاة إلاّ أن يكون الواقف شرط أن يكون الغنم وما يتوالد منها وقفا [٥]. وهو جيد إن ثبت صحة اشتراط ذلك ، لكنه محل نظر.
[١] الخلاف ١ : ٣٥١.
[٢] في « م » ، « ح » : أولى.
[٣] المسالك ١ : ٥١.
[٤] المنتهى ١ : ٤٧٥.
[٥] المبسوط ١ : ٢٠٥.