مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٩٤ - لا تؤخذ المريضة والهرمة وذات العوار
ولا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ، ولا ذات العوار.
______________________________________________________
على ما ذكرنا في المعز سواء إلى آخرها ، وإنما قيل في الضأن جذع إذا بلغ سبعة أشهر وأجزأ في الأضحية لأنه ينزو حينئذ ويضرب ، والمعز لا ينزو حتى يدخل في الثانية [١]. انتهى كلامه رحمهالله.
ومقتضاه أن الثني من المعز ما دخل في الثالثة ، وهو المستفاد من كلام أهل اللغة ، قال الجوهري : الثني : الذي يلقي ثنيّته ، ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة ، وفي الخفّ في السنة السادسة. والجمع ثنيان وثناء ، والأنثى ثنيّة والجمع ثنيّات [٢].
وقال في القاموس : الثنية ، الناقة الطاعنة في السادسة ، والبعير ثني ، والفرس الداخلة في الرابعة ، والشاة في الثالثة كالبقرة [٣].
وقد قطع المصنف [٤] والعلاّمة [٥] ومن تأخر عنهما [٦] في ذكر أوصاف الهدي بأن الثنيّ من المعز ما دخل في الثانية ، ولعل مستنده العرف ، والمسألة قوية الإشكال ، ولا ريب أن المصير إلى ما عليه أهل اللغة أولى وأحوط.
قوله : ( ولا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ، ولا ذات العوار ).
الهرم أقصى الكبر ، والعوار مثلثة العيب ، قاله في القاموس [٧]. والحكم بالمنع من أخذ هذه الثلاثة مذهب الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه خلافا [٨] ، واستدل عليه بقوله تعالى :
[١] التذكرة ١ : ٢١٢ ، المنتهى ١ : ٤٩٠.
[٢] الصحاح ٦ : ٢٢٩٥.
[٣] القاموس المحيط ٤ : ٣١١.
[٤] الشرائع ١ : ٢٦٠ ، والمختصر : ٩٠.
[٥] التذكرة ١ : ٣٨١ ، المنتهى ٢ : ٧٤٠.
[٦] كالكركي في جامع المقاصد ١ : ١٧١.
[٧] القاموس المحيط ٢ : ١٠٠.
[٨] المنتهى ١ : ٤٨٥.