مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٨٦ - عدم إجزاء ما فوق الجذع
______________________________________________________
الجبران ، اقتصارا في إجزاء غير الفرض عنه على مورد النص.
وفي إجزاء هذه عن أحد الأسنان الواجبة من غير جبر وجهان : من الخروج عن المنصوص ، ومن زيادة القيمة. وكذا الوجهان في إجزاء بنت المخاض عن خمس شياه ، وأولى بالإجزاء هنا ، لإجزائها عن الأكثر فيجزي عن الأقل.
والأصح عدم الإجزاء مطلقا إلاّ بالقيمة السوقية إن سوّغنا ذلك ، بل قال المصنف في المعتبر : لو أخرج عن خمس من الإبل بعيرا لم يجز ، لأنه أخرج غير الواجب فلا يجزي عنه كما لو أخرج بعيرا عن أربعين شاة من الغنم ، نعم لو أخرجه بالقيمة السوقية وكان مساويا لقيمة الشاة أو أكثر جاز [١]. وهو حسن.
ولو حال الحول على النصاب وهو فوق الجذع فظاهر الأصحاب وجوب تحصيل الفريضة من غيره ، لتعلق الأمر بها فلا يجزي غيرها إلاّ بالقيمة.
وقال في التذكرة : إن المالك مخير بين أن يشتري الفرض وبين أن يعطي واحدة منها وبين أن يدفع القيمة [٢]. ولم يستدل عليه بشيء ، وهو مشكل.
وكذا الكلام لو حال الحول على إحدى وستين وهي دون الجذع ، أو ست وأربعين وهي دون الحقق ، أو ست وثلاثين وهي دون بنات اللبون ، أو ست وعشرين وهي دون بنات المخاض.
وجوز الشهيد في البيان الإخراج من النصاب مطلقا وإن كان دون بنات المخاض ثم قال : وحينئذ ربما تساوى المخرج من الست والعشرين إلى
[١] المعتبر ٢ : ٥١٣.
[٢] التذكرة ١ : ٢٠٨.