مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٧٥ - بطلان الحول بالمعاوضة بالمثل
______________________________________________________
وفي الحسن ، عن عمر بن يزيد قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا عليه فيه شيء؟ قال : « لا ولو جعله حليّا أو نقرا فلا شيء عليه فيه ، وما منع نفسه من فضله أكثر مما منع من حق الله أن يكون فيه » [١].
وفي الحسن ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال ، قلت : رجل كان له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة ، فعل ذلك قبل حلّها بشهر قال : « إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزكاة » فقلت له : فإن أحدث فيها قبل الحول؟ قال : « جاز ذلك له » قلت : إنه فرّ بها من الزكاة؟ قال : « ما أدخله على نفسه أعظم مما منع من زكاتها » [٢].
احتج الشيخ على ما نقل عنه من البناء مع المعاوضة بالجنس بأن من عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة يصدق عليه أنه ملك أربعين سائمة طول الحول فيجب عليه فيها الزكاة [٣]. وهو ضعيف ، فإن كلا من الأربعين لم يحل عليها الحول قطعا.
احتج المرتضى في الانتصار بإجماع الطائفة ثم قال : فإن قيل : قد ذكر أبو عليّ بن الجنيد أن الزكاة لا تلزم الفارّ منها وذلك ينقض ما ذكرناه. قلنا : الإجماع قد تقدم ابن الجنيد وتأخر عنه ، وإنما عوّل ابن الجنيد على أخبار رويت عن أئمتنا عليهمالسلام تتضمن أنه لا زكاة عليه إن فرّ بماله ، وبإزاء تلك الأخبار ما هو أظهر منها وأقوى وأوضح طرقا [٤]. هذا كلامه رحمهالله.
[١] الكافي ٣ : ٥٥٩ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ١٧ ـ ٥٣ ، الوسائل ٦ : ١٠٨ أبواب زكاة الذهب والفضة ب ١١ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٥٢٥ ـ ٤ ، التهذيب ٤ : ٣٥ ـ ٩٢ ، الوسائل ٦ : ١١١ أبواب زكاة الذهب والفضة ب ١٢ ح ٢.
[٣] المبسوط ١ : ٢٠٦.
[٤] الانتصار : ٨٣.