مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٧٢ - حد الحول
______________________________________________________
هذا مذهب علمائنا أجمع ، قاله في المعتبر [١]. وقال في التذكرة : حولان الحول هو مضي أحد عشر شهرا كاملة على المال ، فإذا دخل الشهر الثاني عشر وجبت الزكاة وإن لم تكمل أيامه ، بل يجب بدخول الثاني عشر عند علمائنا أجمع [٢].
والأصل فيه ما رواه الكليني ـ رضياللهعنه ـ عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال ، قلت له : رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا من الزكاة ، فعل ذلك قبل حلّها بشهر ، فقال : « إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزكاة » [٣].
ومقتضى الرواية استقرار الوجوب باستهلال الثاني عشر ، وربما ظهر منها احتساب الثاني عشر من الحول الثاني ، وبه قطع المحقق الشيخ فخر الدين في شرح القواعد ، قال : لأن الفاء تقتضي التعقيب بلا فصل فبأول جزء منه يصدق أنه حال عليه الحول ، وحال فعل ماض لا يصدق إلاّ بتمامه [٤].
وجزم الشهيد في الدروس والبيان باحتسابه من الأول ، لأصالة عدم النقل [٥].
قال الشارح ـ قدسسره ـ : والحقّ أن الخبر السابق إن صحّ فلا عدول
[١] المعتبر ٢ : ٥٠٧.
[٢] التذكرة ١ : ٢٠٥.
[٣] الكافي ٣ : ٥٢٥ ـ ٤ ، الوسائل ٦ : ١١١ أبواب زكاة الذهب والفضة ب ١٢ ح ٢.
[٤] إيضاح الفوائد ١ : ١٧٣.
[٥] الدروس : ٥٨ ، والبيان : ١٧١.