مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٩ - حكم زكاة مال التجارة
وفي مال التجارة قولان ، أحدهما الوجوب ، والاستحباب أصحّ.
______________________________________________________
قوله : ( وفي مال التجارة قولان ، أحدهما الوجوب ، والاستحباب أصح ).
اختلف علماؤنا في زكاة مال التجارة ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخان [١] ، والمرتضى [٢] ، وابن إدريس [٣] ، وأبو الصلاح [٤] ، وابن البراج [٥] ، وابن أبي عقيل [٦] ، وسلاّر [٧] ، وسائر المتأخرين إلى أنها مستحبة. وحكى المصنف عن بعض علمائنا قولا بالوجوب ، وهو الظاهر من كلام ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه فإنه قال : وإذا كان مالك في تجارة وطلب منك المتاع برأس مالك ولم تبعه تبتغي بذلك الفضل فعليك زكاته إذا حال عليه الحول [٨]. والمعتمد الاستحباب.
لنا : الأخبار الكثيرة المتضمنة للأمر بالزكاة في مال الطفل إذا اتجر له به الولي [٩] ، وقد تقدم طرف منها فيما سبق [١٠] ، وما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل اشترى متاعا وكسد عليه وقد زكى ماله قبل أن يشتري المتاع متى يزكيه؟ فقال : « إن كان أمسك متاعه يبتغي رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان احتبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال » قال :
[١] المفيد في المقنعة : ٤٠ ، والشيخ في النهاية : ١٧٦ ، والمبسوط ١ : ٢٢٠ ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ٢٠٤.
[٢] الانتصار : ٧٨ ، وجمل العلم والعمل : ١١٩.
[٣] السرائر : ١٠٣.
[٤] الكافي في الفقه : ١٦٥.
[٥] المهذب ١ : ١٦٧.
[٦] نقله عنه في المختلف : ١٧٩.
[٧] المراسم : ١٣٦.
[٨] الفقيه ٢ : ١١.
[٩] الوسائل ٦ : ٥٧ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٢.
[١٠] في ص ١٧.