مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٨ - استحباب الزكاة فيما أنبتت الأرض
وتستحب في كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن ، عدا الخضر ، كالقتّ والباذنجان والخيار وما شاكله.
______________________________________________________
قوله : ( وتستحب في كل ما أنبتت الأرض مما يكال أو يوزن ، عدا الخضر والقت والباذنجان والخيار وما شاكله ).
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب عدا ابن الجنيد فإنه قال بالوجوب [١]. ويدل على الاستحباب مضافا إلى ما سبق ما رواه الكليني في الحسن ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة » وقال : « جعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض إلاّ ما كان من الخضر والبقول وكل شيء يفسد من يومه » [٢].
ويدل على انتفاء الوجوب مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ [٣] ، عن زرارة وبكير ابني أعين ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « ليس في شيء أنبتت الأرض من الأرز والذرة والحمّص والعدس وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الأربعة الأصناف وإن كثر ثمنه زكاة ، إلاّ أن يصير مالا يباع بذهب أو فضة يكنزه ثم يحول عليه الحول وقد صار ذهبا أو فضة فيؤدي عنه من كل مائتي درهم خمسة دراهم ، ومن كل عشرين دينارا نصف دينار » [٤].
والقتّ ـ بفتح القاف والتاء المثناة ـ نوع من الخضر يطعم للدواب يعرف بالفصّة [٥] وهي الرطبة والقضب.
[١] حكاه عنه في المختلف : ١٨٠.
[٢] الكافي ٣ : ٥١٠ ـ ٢ ، الوسائل ٦ : ٤٠ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٩ ح ٦.
[٣] في « ح » زيادة : في الصحيح.
[٤] التهذيب ٤ : ٦ ـ ١٢ ، الإستبصار ٢ : ٦ ـ ١٢ ، الوسائل ٦ : ٤١ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٩ ح ٩.
[٥] كذا ، والموجود في كتب اللغة : الفصفصة ـ راجع الصحاح ١ : ٢٦١ ، والنهاية لابن الأثير ٤ : ١١.