مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٣ - إباحة المناكح والمساكن والمتاجر
______________________________________________________
فضم إليك مالك ، وكلما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا » [١].
وموثقة يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أن حقك فيها ثابت ، وإنا عن ذلك مقصرون فقال : « ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم » [٢].
ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : لا يصح التحليل إلا لصاحب الحق في زمانه ، إذ لا يسوغ تحليل ما يملكه غيره [٣].
قال المصنف في المعتبر : وهذا ليس بشيء ، لأن الإمام لا يحل إلا ما يعلم أن له الولاية في تحليله ، ولو لم يكن له ذلك لاقتصر في التحليل على زمانه ولم يقيده بالدوام [٤].
ويشكل بأن أكثر الأخبار المعتبرة خالية من التقييد بالدوام لكنها ظاهرة في ذلك كما يرشد إليه التعليل المستفاد من صحيحة الحارث بن المغيرة بطيب الولادة ، وقوله عليهالسلام : « فهم في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب » [٥] وفي صحيحة الفضلاء : « ألا وإن شيعتنا من ذلك وأبناءهم في حل » [٦].
واعلم أنه ربما ظهر من قول المصنف رحمهالله : ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة ، عدم إباحة ما عدا ذلك من الأنفال في
[١] الكافي ١ : ٤٠٨ ـ ٣ ، التهذيب ٤ : ١٤٤ ـ ٤٠٣ ، الوسائل ٦ : ٣٨٢ أبواب الأنفال ب ٤ ح ١٢ ، وفيها : بتفاوت يسير.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٣ ـ ٨٧ ، التهذيب ٤ : ١٣٨ ـ ٣٨٩ ، الإستبصار ٢ : ٥٩ ـ ١٩٤ ، المقنعة : ٤٦ ، الوسائل ٦ : ٣٨٠ أبواب الأنفال ب ٤ ح ٦.
[٣] المعتبر ٢ : ٦٣٧.
[٤] المعتبر ٢ : ٦٣٧.
[٥] المتقدمة في ص ٤٢٢.
[٦] المتقدمة في ص ٤٢٢.