مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤١٨ - حصر الأنفال
______________________________________________________
ونقل عن ابن إدريس أنه ادعى الإجماع على هذا الحكم [١]. ورده المصنف في المعتبر فقال : وبعض المتأخرين يستسلف صحة الدعوى مع إنكاره العمل بخبر الواحد ، فيحتج لقوله بدعوى إجماع الإمامية ، وذلك مرتكب فاحش ، إذ هو يقول إن الإجماع إنما يكون حجة إذا علم أن الإمام في الجملة ، فإن كان يعلم ذلك فهو منفرد بعلمه ، فلا يكون حجة على من لم يعلم [٢].
وظاهر المصنف في النافع التوقف في هذا الحكم حيث قال : وقيل إذا غزا قوم بغير إذنه فغنيمتهم له والرواية مقطوعة [٣].
وقوى العلامة في المنتهى مساواة ما يغنم بغير إذن الإمام لما يغنم بإذنه [٤]. وهو جيد ، لإطلاق الآية الشريفة [٥] ، وخصوص حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال : « يؤدي خمسنا ويطيب له » [٦].
ومن الأنفال ميراث من لا وارث له عند علمائنا أجمع ، قاله في المنتهى [٧]. ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « من مات وليس له وارث من قبل قرابته ولا مولى عتاقه ولا ضامن جريرة فما له من الأنفال » [٨].
[١] السرائر : ١١٦ ، ١٥٦.
[٢] المعتبر ٢ : ٦٣٥.
[٣] المختصر النافع : ٦٤.
[٤] المنتهى ١ : ٥٥٤.
[٥] الأنفال : ٤١.
[٦] التهذيب ٤ : ١٢٤ ـ ٣٥٧ ، الوسائل ٦ : ٣٤٠ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ٨.
[٧] المنتهى ١ : ٥٥٣.
[٨] الكافي ٧ : ١٦٩ ـ ٢ ، الفقيه ٤ : ٢٤٢ ـ ٧٧٣ ، التهذيب ٩ : ٣٨٧ ـ ١٣٨١ ، الوسائل ١٧ : ٥٤٧ أبواب ولاء ضمان الجريرة ب ٣ ح ١.