مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٨ - كيفية تقسيم الخمس
______________________________________________________
مستحقهم من غير إذنهم ، لقوله عليهالسلام : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه » [١].
الثاني : إن الله سبحانه جعل للإمام قسطا وللباقين قسطا : فلو أخذ الفاضل وأتم الناقص لم يبق للتقدير فائدة.
الثالث : إن الذين يجب الإنفاق عليهم محصورون [٢] ، وليس هؤلاء من الجملة ، فلو أوجبنا عليه إتمام ما يحتاجون إليه لزدنا فيمن يجب عليهم الإنفاق فريقا لم يقم عليه دلالة.
وأجاب المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى [٣] عن الأول بالمنع من كونهم مالكين للنصف كيف كان ، بل استحقاقهم لسد خلتهم على وجه الكفاية ، ولهذا يمنع الغني منهم.
وعن الثاني بالمنع من أن تعدد الأصناف لبيان مقادير الاستحقاق ، بل كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون لبيان المستحقين كما في آية الزكاة ولهذا لا تجب قسمته عليهم بالسوية ، بل يجوز أن يعطى صنف أكثر من صنف ، نظرا إلى سد الخلة ، وتحصيلا للكفاية كما تضمنته رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليهالسلام.
وعن الثالث بأن وجوب الإتمام لا يستلزم وجوب النفقة ، لأنا بيّنا أن حصصهم الثلاث تبسط عليهم بالكفاية لا بالقسمة ولا يستبقي فاضل قبيل [٤] له ، بل يقسم على الصنفين الآخرين ، وإن كان بعضهم لا تجب عليه نفقة
[١] الكافي ٧ : ٢٧٣ ـ ١٢ عن زيد الشحام و ٢٧٤ ـ ٥ عن سماعة ، الفقيه ٤ : ٦٦ ـ ١٩٥ عن زرعة عن سماعة ، تفسير القمي ١ : ١٧١ رواه مرسلا ، الوسائل ١٩ : ٣ أبواب القصاص في النفس ب ١ ح ٣.
[٢] إنه لم يعرف عيال للإمام تجب نفقتهم عليه غير عياله ـ الجواهر ١٦ : ١٠٩.
[٣] المعتبر ٢ : ٦٣٩ ، والمنتهى ١ : ٥٥٤.
[٤] في المعتبر : قبل ، والقبيل : الكفيل ـ الصحاح ٥ : ١٧٩٧.