مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٩ - حكم القرض والدين
ولا الدين ، فإن كان تأخيره من جهة صاحبه قيل : تجب الزكاة على مالكه ، وقيل : لا ، والأول أحوط.
______________________________________________________
المستقرض » [١].
واعتبر الشهيد في الدروس والبيان في الإجزاء إذن المقترض [٢] ، والرواية مطلقة.
قوله : ( ولا الدين ، وإن كان تأخيره من قبل صاحبه قيل : تجب الزكاة على مالكه ، وقيل : لا ، والأول أحوط ).
اختلف الأصحاب في وجوب الزكاة في الدين إذا كان تأخيره من قبل صاحبه بأن يكون على باذل يسهل على المالك قبضه منه متى رامه ، بعد اتفاقهم على سقوط الزكاة فيه إذا كان تأخيره من قبل المدين ، فقال ابن الجنيد [٣] ، وابن إدريس [٤] ، وابن أبي عقيل [٥] : لا تجب الزكاة فيه أيضا.وقال الشيخان بالوجوب [٦]. والمعتمد الأول.
لنا : التمسك بمقتضى الأصل ، والروايات المتضمنة لسقوط الزكاة في مال القرض عن المقرض فإنه من أنواع الدين ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك » [٧].
وفي الموثق ، عن إسحاق بن عمار قال ، قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : الدين عليه زكاة؟ قال : « لا حتى يقبضه » قلت : فإذا قبضه
[١] التهذيب ٤ : ٣٢ ـ ٨٣ ، الوسائل ٦ : ٦٧ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٧ ح ٢.
[٢] الدروس : ٥٨.
[٣] حكاه عنه في المختلف : ١٧٤.
[٤] السرائر : ١٠٢.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ١٧٤.
[٦] المفيد في المقنعة : ٣٩ ، والشيخ في الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ٢٠٥.
[٧] التهذيب ٤ : ٣١ ـ ٧٨ ، الوسائل ٦ : ٦٢ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٦.