مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٥ - جواز اعطاء ما يغني
ويجوز أن يعطى الواحد ما يغنيه دفعة.
______________________________________________________
عليه بالإجماع ، وبحصول اليقين ببراءة الذمة ، وحصول الإجزاء بذلك دون غيره [١] ، وبأنّ كل من ذهب إلى أنّ الصاع تسعة أرطال ، ذهب إلى ذلك ، فالتفرقة بين المسألتين خلاف الإجماع.
ويدل على ذلك ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا تعط أحدا أقلّ من رأس » [٢].
وقال المصنف في المعتبر : وهذه الرواية مرسلة ، فلا تقوى أن تكون حجة ، والأولى أن يحمل ذلك على الاستحباب تفصّيا من خلاف الأصحاب [٣]. وهو حسن.
ولو اجتمع من لم يتسع لهم قسّمه عليهم وإن لم يبلغ نصيب الواحد صاعا ، لأنّ في ذلك تعميما للنفع ، ولأنّ في منع البعض أذية للمؤمن ، فكانت التسوية أولى.
قوله : ( ويجوز أن يعطى الواحد ما يغنيه دفعة ).
لا وجه لاعتبار الدفعة ، بل الحق أنّه لا حدّ لذلك كما ذكره المصنف في النافع [٤] ، ومتى خرج عن حدّ الفقر امتنع الدفع إليه بعد ذلك ، وممّن صرّح بما ذكرناه ، العلامة في المنتهى فقال : ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا كثيرة بغير خلاف ، سواء كانت من دافع واحد أو من جماعة ، على التعاقب أو دفعة واحدة ، ما لم يحصل الغنى في صورة التعاقب [٥].
[١] الانتصار : ٨٨.
[٢] التهذيب ٤ : ٨٩ ـ ٢٦١. الإستبصار ٢ : ٥٢ ـ ١٧٤ ، الوسائل ٦ : ٢٥٢ أبواب زكاة الفطرة ب ١٦ ح ٢.
[٣] المعتبر ٢ : ٦١٦.
[٤] المختصر النافع : ٦٠.
[٥] المنتهى ١ : ٥٤٢.