مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٢ - حكم النقل إلى بلد آخر
وإذا أخّر دفعها بعد العزل مع الإمكان كان ضامنا. وإن كان لا معه لم يضمن. ولا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق ويضمن. ويجوز مع عدمه ولا يضمن.
______________________________________________________
بريء ، وإلاّ فهو مكلف بأدائها إلى أن يوصلها إلى أربابها ، ولا ريب أنّ المعنى الأوّل أقرب.
والقول بوجوب الإتيان بها أداء لابن إدريس في سرائره ، واستدل عليه بأنّ الزكاة المالية والرأسية تجب بدخول وقتها ، فإذا دخل وجب الأداء ، ولا يزال الإنسان مؤدّيا لها ، لأنّ ما بعد دخول وقتها هو وقت الأداء جميعه [١].
قال في المعتبر : وهذا ليس بشيء ، لأنّ وجوبها موقت فلا يتحقق وجوبها بعد الوقت [٢].
وقد ظهر من ذلك أنّ القول بالسقوط لا يخلو من قوّة ، وإن كان الاحتياط يقتضي الإتيان بها بعد خروج الوقت من غير تعرض لأداء ولا قضاء.
قوله : ( وإذا أخّر دفعها مع الإمكان بعد العزل كان ضامنا ، وإن كان لا معه لم يضمن ).
الوجه في ذلك أنّ الزكاة بعد العزل تصير أمانة في يد المالك ، فلا يضمنها إلاّ بالتعدي أو التفريط المتحقق بتأخير الدفع إلى المستحق مع القدرة عليه ، لأنّ المستحق مطالب بشاهد الحال فيجب التعجيل مع التمكن منه.
قوله : ( ولا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق ويضمن ، ويجوز مع عدمه ولا يضمن ).
[١] السرائر : ١٠٩.
[٢] المعتبر ٢ : ٦١٤.